محمد الريشهري
220
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
نحمده في جميع أُموره ، ونستعينه على رعاية حقوقه ( 1 ) . 4347 - عنه ( عليه السلام ) : الحمد لله الفاشي في الخلق حمده ، والغالب جنده ، والمتعالي جَدّه ( 2 ) . أحمده على نعمه التُّؤام ( 3 ) وآلائه العِظام . الذي عظم حلمه فعفا ، وعدل في كلّ ما قضى ، وعِلم ما يمضي وما مضى ، مبتدع الخلائق بعلمه ، ومُنشئهم بحُكمه بلا اقتداء ولا تعليم ( 4 ) . 4348 - عنه ( عليه السلام ) : الحمد لله الذي بطَن خفيّات الأُمور ، ودلّت عليه أعلام الظهور ، وامتنع على عين البصير ، فلا عينُ من لم يرَه تُنكره ، ولا قلب من أثبته يبصره ( 5 ) . 4349 - عنه ( عليه السلام ) : الحمد لله الذي لا يَحويه مكان ، ولا يحدّه زمان ؛ علا بطَوله ، ودنا بحَوله ؛ سابق كُلّ غنيمة وفضل ، وكاشف كلّ عظيمة وأزْل ( 6 ) . أحمده على جود كرمه ، وسبوغ نعمه ؛ وأستعينه على بلوغ رضاه ، والرضى بما قضاه ؛ وأُومن به إيماناً ، وأتوكّل عليه إيقاناً ( 7 ) . 4350 - عنه ( عليه السلام ) : الحمد لله غير مقنوط من رحمته ، ولا مخلوٍّ من نعمته ، ولا مَأيوس من مغفرته ، ولا مستنكَف عن عبادته ؛ الذي لا تَبرح منه رحمة ، ولا تُفقد له نعمة ( 8 ) .
--> ( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة 100 . ( 2 ) أي عَظَمَته وسُلطانه وجَلاله ( انظر : مجمع البحرين : 1 / 273 ) . ( 3 ) تُؤام : جمع تَوْأَم ( لسان العرب : 12 / 61 ) . ( 4 ) نهج البلاغة : الخطبة 191 . ( 5 ) نهج البلاغة : الخطبة 49 ، بحار الأنوار : 4 / 308 / 36 وج 77 / 304 / 8 . ( 6 ) الأزْل : الشِّدَّة والضِّيق ( النهاية : 1 / 46 ) . ( 7 ) الأمالي للطوسي : 684 / 1456 عن ابن عبّاس ، بحار الأنوار : 77 / 373 / 36 . ( 8 ) نهج البلاغة : الخطبة 45 ، بحار الأنوار : 73 / 81 / 42 وص 134 / 139 .